محمد ناصر الألباني

49

إرواء الغليل

ثم إنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه ، فهو في عداد المجهولين وقال الشوكاني في " النيل " ( 3 / 213 ) : " سكت عنه أبو داود والمنذري ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح " . وفي تحسينه نظر عندي لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس والله أعلم . 590 - ( حديث : ( أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالمشي إلى وجاه العدو ثم يعودون لما بقي ) ) . ص 140 لم أجده بلفظ الأمر ، وإنما ثبت ذلك من فعل الصحابة رض الله عنهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم إمامهم ، ولا بد أن ذلك كان بتعليم منه عليه السلام إياهم وهذا يستلزم الأمر به غالبا فلعل هذا هو وجه ذكر المؤلف للأمر المذكور . والله أعلم . وإليك بعض الأحاديث التي تثبت ما ذكرنا : 1 - حديث ابن مسعود قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، فقاموا صفين : صف خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وصف مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم ، واستقبل هؤلاء العدو ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم ، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ، ثم ذهبوا ، فقاموا مقام أولئك مستقبلين العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا " . أخرجه أبو داود ( 1244 ) والطحاوي ( 1 / 184 ) والدارقطني ( 187 ) والبيهقي ( 3 / 261 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 115 / 1 - 2 ) والسياق له وأحمد ( 1 / 375 و 409 ) من طريق خصيف عن أبي عبيدة عنه . قلت : وهذا سند ضعيف منقطع ، لكن يشهد له ما بعده :